محمد بن الحسن الشيباني
277
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) ؛ أي : المنتهى . قوله - تعالى - : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى ( 31 ) : نزلت هذه الآية « 1 » في أبي جهل بن هشام . وروي عن الصّادق ؛ جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - : أنّها نزلت في معاوية ابن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة المخزوميّ وأبي موسى الأشعريّ وعمر وبن العاص ، حيث لم يقرّوا لعليّ - عليه السّلام - بالولاية ، ولم يصدّقوا محمّدا - عليه السّلام - في « 2 » النّصّ عليه بالأمر بعده . وهذا من سرّ القرآن الباطن « 3 » . قوله - تعالى - : وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 32 ) ؛ أي : كذّب وأعرض . ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ( 33 ) : قيل : هي مشية المطيطاء عند العرب : أي : يتبختر ويختال في مشيه تكبّرا . وهذا فعل عمر وبن العاص يوم الحكمين ، وتبعه الجماعة المذكورون على ذلك « 4 » . قوله - تعالى - : أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ( 34 ) هذا تهدّد ووعيد . قاله الزّجّاج « 5 » .
--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) أ : و . ( 3 ) تفسير القمّي 2 / 397 من دون نسبة القول إلى الصّادق عليه السّلام وعنه نور الثقلين 5 / 466 والبرهان 4 / 409 وكنز الدقائق 14 / 39 . وورد مؤدّاه في تفسير فرات / 516 نقلا عن حذيفة وأبي ذرّ وعنه البحار 37 / 193 و 194 . ( 4 ) تفسير الطبري 29 / 124 نقلا عن قتادة . ( 5 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 335 من دون نسبة القول إلى أحد .